القاضي التنوخي

182

الفرج بعد الشدة

65 المعتضد يتخلّص من سجنه ويبطش بالوزير إسماعيل بن بلبل وحدّثني أبي « 1 » في المذاكرة ، من لفظه وحفظه ، ولم أكتبه عنه في الحال ، وعلق بحفظي ، والمعنى واحد ، ولعلّ اللّفظ يزيد أو ينقص ، عن أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن حمدون « 2 » ، [ لا أظن إلّا أنّه هو سمعه منه ، أو حدّثه من سمعه من عبد اللّه بن أحمد بن حمدون ] « 3 » نديم المعتضد باللّه ، عن المعتضد « 4 » ، أنّه قال « 5 » :

--> ( 1 ) القاضي أبو القاسم عليّ بن محمّد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم التنوخي ( 278 - 342 ) : والد المؤلّف ، ترجمته في حاشية القصّة 20 من الكتاب . ( 2 ) أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم الملقّب حمدون بن إسماعيل بن داود : كان أبوه أحمد من ندماء المتوكّل ( معجم الأدباء 1 / 365 ) وكذلك جدّه إبراهيم ( الهفوات النادرة رقم 218 ص 230 ) واختاره المتوكّل نديما مع والده ( القصّة 1 / 142 من نشوار المحاضرة ) ثم نادم المعتضد ، وكان يؤاكله ( القصّة 1 / 178 من النشوار ) ويلاعبه بالنّرد ( القصّة 1 / 143 من النشوار ) وقد سدّد دينه عنه أكثر من مرّة ( القصّة 1 / 144 من النشوار ) ، وقد نقل القاضي التنوخي عنه في نشوار المحاضرة قصصا عن تيقّظ المعتضد وعلوّ همّته وعن ضبطه لعسكره ومنعهم من التعدّي على الرعيّة ( القصص 1 / 173 و 1 / 177 من النشوار ) . ( 3 ) الزيادة من غ . ( 4 ) المعتضد باللّه أبو العبّاس أحمد بن الأمير الموفّق طلحة بن المتوكّل جعفر ( 242 - 289 ) : من دهاة الخلفاء العبّاسيّين ، ولد ونشأ ومات ببغداد ، كان عون أبيه في حياته أيّام خلافة المعتمد ، وأظهر بسالة ودراية في حروبه مع الزنج ، بويع له بالخلافة بعد وفاة عمّه المعتمد سنة 279 فأقام العدل ، وأصلح الحال ، وكانت مدّة خلافته 10 سنين إلّا قليلا ( الأعلام 1 / 136 ) . ( 5 ) في غ : قال : حدّثني المعتضد باللّه وهو خليفة ، قال : . . . الخ .